أحمد بن يحيى العمري
16
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
نقص أو تحريف أو خلل في الوزن ، وكذلك أسماء الأعلام فيها المحرف والمغير . الكتاب ومنهج مؤلفه : هذا الجزء خاص بأهل الموسيقا والغناء ، وهو في حقيقته إيجاز لأكثر ما جاء في كتاب الأغاني من تراجم المغنين والمغنيات وذكر أصواتهم وأشعارهم ، والأشعار التي تغنوا بها ، ويذكر المؤلف منهجه في الكتاب ومصادره ، فيقول : ( وممن يعد من الحكماء أهل الموسيقا ، إذ هو من الطبيعي ، وقد أتيت منهم على مشاهير أهل الغناء ممن ذكره أبو الفرج الأصفهاني في كتابه الجامع ، وفي كتاب الإماء ، وممن ذكره ابن ناقيا النحوي البغدادي في كتاب المحدث « 1 » ، ثم ذيلت ذلك بما نظرته من الكتب والتقطته منها التقاط الفرائد من السحب ) ، وكان اعتماد المؤلف على كتاب الأغاني وكذلك الإماء الشواعر واختياره منهما واعتماده عليهما في ثلثي الكتاب ، والمغنون والمغنيات في هذا القسم هم من مشاهير أهل المشرق ، أما الثلث الأخير الذي يبدأ من الصفحة 253 من الأصل المخطوط فهو مما التقطه من الكتب ومن كتاب ابن ناقيا ، وهو خاص بمغنّي الأندلس والمغرب ومصر من المتأخرين بعد القرن الخامس الهجري إلى أوائل الثامن الهجري [ الرابع عشر الميلادي ] ، والمؤلف ينص على هذا في مقدمة الكتاب بقوله : ( وواخيت أهل الجانب الشرقي بأمثاله في الجانب الغربي ومصر ، وإن لم يطاول الماء السماء ، وسقت في الجانبين إلى زماننا سياقة لم آل فيها الجهد ) ، ثم يبين أسماء الألحان والأنغام عند القدماء ، وما طرأ عليها من تغيير عند المتأخرين ، ويذكر أسماء هذه الألحان والأنغام عند المتأخرين ، ويشكو المؤلف من جهل المتأخرين وعدم عنايتهم بالغناء وسبب ذلك ويذكر مصادره في هذا القسم فيقول في ص
--> ( 1 ) لم يصل كتاب ابن ناقيا هذا ، واسمه في المصادر ( أغاني المحدثين ) .